السبت، 26 يناير 2019

نقطة السلام....بقلم بدور عبدالله

نقطة السلام..
...............................
حين تخلد ذكرياتي إلى مهدها..
استل نفسي منها..
لأهنأ بلحظات سعادة..
وأولد من جديد..
وانفض عنها غبار الماضي..
فميلادي..
قصة عشق..
بدأت في عينيك..
أراهما في يقظتي..
ترنو اليّ..
تترقبني..
تحتويني كما يحتوي الكأس الماء..
في دعةٍ اغمض عيني..
وأسند رأسي على صدرك..
و أتخلل حناياك..
واستقر بها..
واتنفس انفاسك واعيشها..
وازرع اليآسمين على قبلاتك..
وبيديّ أسقيها حتى تزهر..
لأنعم بملمس بتلاتها..
و استنشق عبق شذاها..
واسرح في الخيال..
وأنت تراقص تفاصيل أيامي..
وتنتشي طرباً بقدومك..
وتداعب خصلات شعري..
الهائمة مع الغيمات..
تلاحق أطياف الفرح..
وتنسج خيوط الشمس..
اكآليل وهج ونور..
لتنير روحاً أرهقها الوهن..
طالما طافت عوالم وعوالم..
بحثاً عن روحٍ تشبهها..
لتهبط في خفايا روحك..
وتأنس بها..
وتكون خليلها..
وتحلم بك في هجوع الليل..
كفارسٍ مغوار تحملها ..
على ديباج سندس واستبرق..
وتعطرها بمسك وتغمرها بزمزم..
وكأنها في جنة الفردوس..
نعيم مابعده نعيم..
كن نعيم روحي..
ولا تكن جحيمها..
كن أنت ساقيها..
وبانيها..
ومن الخوف حاميها..
كفانا حرباً شعواء..
عاثت فينا فساداً ودماراً..
وحطمت اغصاناً يانعة..
وتلاشت الألوان..
من ازهار جنائنا..
حتى باتت ذابلة يابسة..
كملامح وجوهنا..
وبسماتنا التي تحتضر..
على شفاهٍ قيد الحياة..
تنازل قليلاً عن سطوتك وجبروتك..
لأتنازل قليلا عن كبريائي..
لنلتقي في المنتصف..
نقطة السلام..
.......................................
بدور عبدالله.
الياسمينه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق