موَاقيتُ الحَنِين
ها قَد سَمعتُ ندَاءها
وحَنِينهَا ،
فتسَارَعتْ كُل المشَاعِر
و الأوَاصِر جمعها
صوب الوِدَاد ...
وأتَى الحَنانُ مُلبِّيًا والشَّوقُ
أقبَل سَاعيًا من كُل فَجٍّ
في خبَايَا مهجَتِي
والقَلبُ يهتِفهُم وُحَاد ...
وعلَى موَاقِيت الحَنِين
صِرنَا نُعتِّقُ جَمعَنا
نَمشِي حثِيثًا
في درُوبِ الحُبِّ ،
وعلى سُهُولِ العِشقِ
تزدَحِمُ المشَاعِر بالوِفَاد ...
وجَّهتُ عَينِي نحوَها
مُتفَرِّدًا ، ويَدِي
إلى يُمنَاها تكتَنِف
الهَوى .. نُثنِي بقَايَانا
ونُتبِعُ بالوِصَاد ...
خشَعتْ جوَارِحُنا
سَكِرتْ معَالِمُنا
وخَارَ الحَرُّ في شَوقِي
وأوفَاهُ المُرَاد ...
فَجعلتُها كأمِيرةٍ
في عَرشِها
لتطُوفَ فيها الرُّوح
أعوَامًا ، وحَول شِغافها
هزَجَ الفؤاد ...
طافَ الجمَالُ على
خشُوعِ عُيونِها
بضِيائِها وَقَدَ الزِّنَاد ...
وغَدا فؤادِي ناسِكًا
في حُضنِها
يَتلُو عَليهَا عِشقَهُ ٬
ويَنحَر هَديَهُ بين النِّهَاد ...
أسْلَمتُها نَفسِي
وكُل جَوارِحِي
فتَزَاحمَت أحلامنَا
وتتَابَعَتْ كُل المَشَاعِر
يحتَوِيها الإنقِياد ...
أكمَلتُ كُل مسَاعِي
شَوقِي بَينمَا عادَ الحنِينُ
يُعَانق رغبَتِي
يَرجُو المَعَاد ...
بقلم / عبدالباري الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق