*****.لوم وعتاب.*****
قدْ كانَ قربكِ عدَّتي وعتادي
حوَّلتِها من طاعةٍ لعنادِ
سلطانةٌ كنتِ بمنظورِ المُنى
ولكمْ غمرتكِ من لطيفِ ودادي
ولَكمْ تغنَّى خافقي في سرِّهِ
من خشيةِ الإفصاحِ عندَ مرادي
رتَّلتُ لحنَ ودادكِ مترنماً
وتنهَّدتْ معزوفةُ الأعوادِ
فاغتلتِ للبسماتِ في أفواهنا
وكسرتِ قلمي واستبحتِ مدادي
سلطانةٌ أنتِ نعمْ أعني بها
بالظُّلمِ والتَّبريحِ والإلحادِ
سلطانةٌ انتِ أجلْ شَهِدَ بها
تدميرُ صرحِ مودةٍ لرمادِ
أشعلتِ ناراً بالمنى لا تنطفي
يأبى اللَّهيبُ مطافئ الإخمادِ
هلْ فزتِ فوزاً بالسَّرابِ وطيفهُ
ولعبتِ بالقلبِ الجريحِ الصَّادي
هل فزتِ فوزاً بالرَّخيصِ مُباركٌ
ارجوكِ كفِّي تقطَّعتْ أكبادي
إن كانَ يُمتعُكِ مهانةَ طيبتي
خافي شكوتُكِ للعليِّ الهادي
لا لنْ تُسامحُ ادمعٍ أمطرتها
قهراً وأحزنَ للأنامِ حدادي
أرسلتُ حبَّ أخوَّةٍ أخلصتها
بدَّلتي بيضَ مودَّتي بسوادي
من بعدِ ماكنتُ الشجيُّ بحرفهِ
طيرٌ يغرِّدُ دائمَ الإنشادِ
قدْ كدتُ أنسى ظلمكِ ولَعلَّها
تنمو بيومٍ خضرةَ الأورادِ
لا لنْ أُسامحُ طولُ عمري غاضبٌ
لو طولَ عمركِ تصرخي وتنادي
الشاعر يوسف الحسيان
6/8/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق