غارات أصوات الذكرى
______________
في أخر ساعات النهار
أدخلُ كفنَ الوحدةِ منفرداً،
أرسمُ ظلال شمعةٍ
على أطلال المكان
ثم اسدلُ الستار.
***
وجهي الجدار
وقد تَعِبتْ مني كهوفٌ
كنتُ آوي إليها ،
وكوخُ صمتٍ كان يعصمني
من طوفان الكلام
المتشكلِ بلا صولة رعدٍ
وبلا زخة أمطار.
***
كيف أحتمي ؟
وأنا في صحوة الإنسان
ذاكرة لا يهزمها النسيان !
مسكوناً بالبيداء..بالرمل
بمرارة الحنظلِ والصبار
عيناي المستغرقة في الرؤية
زمناً طويلاً
تحدقُ لأفاقٍ باذخة الظلام،
نظراتي الدائخة كدوارِ
البحرِ...تتقيأ الزبد الليلي
وملوحة بمذاق الأسفار.
لا مزيد للطفو،
لا سبيل للنجاة،
كل أشواقي مُسجاة
بإعماقٍ مُطفأةِ الأنوار
***
آهٍ... مفخخةٌ حتى الأحلام
فغارات أصوات الذكرى
تأبى إلا أن تقصف
القلبَ اللاجئ بي
دونما سابق إنذار،
كلما حاولتُ منها الفرار
يعودُ صداها إلى دمي
كطائرِ رخٍ،
كسربِ يمام.
ينتمي لأغصان الأشجار.
-محمد عبدالكريم الشعيبي-
٢٥-٧-٢٠١٨
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق