الاثنين، 20 أغسطس 2018

*خلوة* بقلم الشاعر محمد محمود علي

* خلوة*
.....
في خلوة معتمة
بصيص ضوء تتمرد وتخترق
زاوية النافذة .
..
لتنعكس على المرآة وتعكس
وجه القمر
في السقف العلّوي للغرفة
حيث كنتُ مستلقياً على سريري
الذي مَلَّ وجودي ثقلاً غير مرغوب .
...
وعشت الحالةَ
محاكياً ذاك الوجه
......
لمَ لا تَبتسمين
ماذا تَنتظرين
وهل بعدَ الحنين حنين
ألمَ تحمل تلكَ النظرات
رسالة بها تُسرّين
أم لمْ تقرئي الرسالة
ستتركيها للزمن والسنين
....
أختفى ذاك الوجه
رحل !
ربما تلكَ النسمات مع هبة الرياح
حركت الستائر ؛
أغلقت وسدّت منافذ الضوء
....
بِدا يَنتابني شعور !
قد يكون ذاكْ الوجه طيف حبيب
....
أعود وأعيشُ الحالة
في خلوَتي المُعتِمة
أحاكي ذاك الوجه أو الطيف
....
متى تَعودين
عن غرورك
والتكبر تَتخلين
وعلى نفسكِ تتمردين
هل أنا أنّسى تظنين
من قلبك ألا تَخجلين
نبضهُ كلهُ حنين
وأنا سكنته كما يسكن الجنين
عودي
فقلبي لكِ كبستان رياحين
وسيمطرك ويطمرك بالحنين
كفاكِ طفولة
وربي أصبحنا من الراشدين
عودي
لأبدعَ بجودي
وأخرجَ من شرودي
عودي
لأجعلَ من رموشك قيودي
عودي
سأحبك أكثر وتكوني
سبب وجودي
كفاكِ
     لقلبي تعصرين
....
تهدأ روحي
ونسمات باردة رطبة شعرت بها
على جبيني
....
تعود النسمات
مع هبة خفيفة لريحٍ حركت الستار .
وما كانَ على المتمردة إلا أن تتمرد وتخترق زاوية النافذة من جديد .
....
وتعود الحالة
وطيفٌ يلوحُ في أفق الغرفة
لتستقر وتَهمس
.....
أوُد الأقتراب أكثر
لتشعر أكثر
ونحصي السنين
وكم فاتنا من الحب والحنين
ونراجع شريط ذكرياتنا
ونقطع الشك باليقين
أود الأقتراب أكثر وأكثر
لنعيش اللحظة ونبدأ السهر
ونجعل حبنا يثمر ويكبر
لأني أحبك أكثر منك وأكثر
لا تجعلني كالوردة أذبل
حينها عن الدنيا سأرحل
................
محمد محمود علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق