الجمعة، 17 أغسطس 2018

محارة البحر (29) بقلم الشاعر بسام سعيد

محارةُ البَحرِ (29)
غزوةُ شوق

يا امرأةً يغزوني الشوق إليها
يكابدُني الحنينُ إلى راحتيها
العامرتين بالدّفءِ
أتماهى في حروفِ اسمها الكونِيّ
وصلاً وودّاً
***

أرنو إلى مقلَتيها العزيزتينِ بالوجدِ
أخفُّ إلى مِحرابِ عشقِها السّرمديّ
أُقيمَ صلاةً ونُسكاً
لِمُحيّاها المسكونِ بالضّوءِ
أحجُّ إلى حِجرِها النّديِّ
إلى ورودِها العاشِقَاتِ لفراشات النّهارِ
***

أسعى في أفُقِ الهوى المُبينِ
أنشدُ لقاءً طالَ انتظارُهُ
بين فرقدين يهيمان في لظى الومى
من بدءِ التّكوين إلى آخرِ الزّمان
***

أمضي إلى سيّدةِ الممالكِ القديمة
والجديدةِ
إلى مدينةِ السّلامِ في أرضِ السّلامِ
ابنةِ كنعانَ المهيبة
عروسِ آرامَ الخبزِ والكرمةِ
***

تتهادى الطّيورُ إلى أسوارِها المنيعةِ
وطلِّ النّدى
وأسراب اليمام

د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق