الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

قراءة بكف زرقاء اليمامة.....بقلم الشاعر عارف عاصي

قِـرَاءَةٌ بِـكَـفِّ زَرْقَـاء اليَمَامَة
===============
أَلَمُ الحُرُوفِ عَـلَى القُلُوبِ تَـبَـعْـثـَرا
شَـرِبَ الدِّمَـاءَ وَ عَـادَ فِينَـا المُسْـكِرَا

أَلَـمٌ وَ يَـعْـتَصِرُ الجِـراحَ وَ قَـدْ طَغَىَ
وَ الكَوْنُ أَعْمَى هَلْ لأَعْـمَى أَنْ يَـرَى

وَ تَـشِـيخَ أَحْـدَاثُ الزَّمَانِ وَ دَمْـعَـتِي
وَمْضُ الأَسَى ضَاءَتْ عَـلَى تِلْـكَ الذُّرَا

مَـنْ ذَا يُـفَـتِّـقُ مِنْ عَصِيـرِ جِـرَاحِـنَـا
زَهْــرَ الـحَــدَائِـقِ أَوْ زُلالاً أَنْــهُــرَا

جَـفَّـتْ كُـبُودُ الحَـالِـمِينَ بِـمَـجْـدِهَـا
عَـرَّافُـهَـا دَجَّـالُــهَـا مَــا أَخْــبَـــرَا

وَ تَـنَـاوَبَـتْنِي فِي الجُـنُونِ مَـتَـاهَـةٌ
مِنْـذُ الطُّـفُولَـةِ وَ المَـسِـيرُ تَـعَـثَّـرَا

يَـا قَـارِئَ الأَوْهَـامِ يَـا جُـرْحَ الـدُّنَـى
أَقْـبِـلْ فَـدَيْـتُـكَ زِدْ ُهُـمُومِي أَكْـثَـرَا

وَ إِذَا سَـأَلْـتُـكَ لا تُـجِـبْ مِـنْ أَدْمُــعٍ
فَـسَفِـينُ جُـرْحِي بِالمَـدَامِـعِ أَبْـحَـرا

شَـابَ الـوَلــيــدُ وَ وَالِـدَاهُ وَ جَــدُّهُ
وَ الـحَـالُ فِـيـنَـا لا يَــرُومُ تَـغَــيُّـرَا

يَـا قَـارِئَ الـتَّـارِيـخُ يَـا ابْـنَ حَضَـارَةٍ
أَرَأَيْـت مَـعْـرُوفـاً يَـخَـافُ الـمُـنْـكِرَا

يَـا صَخْـرَةّ فِـي ظَهْرِ سِـيزِيفٍ كَـفَى
فَـلَـقَـدْ يَـلُـوكُ الهَـمُّ فِـيـنَـا أَظْـهُـرَا

أَرَأَيْــتَ رُبَّـــانـاً يَـقُــصُّ شِــرَاعَــهُ
وَ يُـعِيدُ رَتْـق السَّوْطِ كَي مَا يُـجـْبـَرَا

لُعِـنَـتْ سِيـَاطُ شـَحـْذُهَا قـَد غَـالَـنَـا
مَـنْ ذَا يُـعِـيدُ الرُّوح مَـا بَـيْنَ الوَرَى

قَـتَـلُوا الضِّيَـاءَ وَ بَعْـثَرُوا ظُـلُمَاتـِهِمْ
فَـالـكَـوْنُ دَاجٍ بِـالــظَّــلامِ تَـحَـيَّــرَا

وَاهـاً أَيَـا زَرْقَـاءُ هَـلْ مِـنْ رُقْــيَــةٍ
فَـنِـتَـاجُ غـَيْـثِ العُـرْبِ زَادَ تَصـَحُّـرَا

يَا صَـاحِبَ الكـَلِمَاتِ أَعْـجَـزْتَ الأَسَى
َََِفَـالقَـلْبُ مِنْ زَيْـفِ الجُـنَـاةِ تَـحـَجَّرَا

قُـلِّـي بِـرَبِّـكَ كَـيْـفَ يُـفْـتِي مَـارِقٌ
ِفَـيُـبِيـحُ قَـتْـلَ السَّـاجِدِ المُـتَـطَهِّـرَا
ۤ
قُـلِّـي بِـرَبِّـكَ كَــيْـفَ تُـنْـصَـرُ أُمَّــةٌ
وَ سَـفِيهُـهَا يَعْـلُو الدُّنَى مُسْـتـَكـْبِرَا

َفِـرْعَـوْنُ بَـاقٍ وَ الـبَـنُـونَ تَـكَـاثَـرُوا
فَـهُـمُ الأَذَى فَـوْقَ الـعِـبَـادِ تَـنَـثَّـرَا

زَرْقَـاءُ هَلْ تُـجْدِي الـبَصِيـرَةُ أَمْ تُرَى
عَمِـيَتْ قُـلُوبٌ لَـنْ تَرَى أَوْ تَـشْـعُـرَا

زَرْقَـاءُ مَـاذَا يَـخْـتَـفِـي لا تُـبْـصِـرِي
ِأَخْشَى عَـلَـيْكِ العِلْمَ عَـمَّـا قَـدْ جَرَى

زَرْقَـاءُ مَـنْ يَـرْقِي عَـمِيقَ جِـرَاحِـنَـا
فَالقُدْسُ يـَبْـكِي إِذْ يُـبَـاعُ وَ يُشْـتَرَى

وَ عِــرَاقُــنَــا بِشَــآمِـنَـا مُـــتَــأَزِّمٌ
وَ الجُوعُ في يَـمَنِي وَ رَوْضِي أَثْـمَرَا

زَرْقَـاءُ يَـا نُـوراً يُـضِـيـئُ غَـيَـاهِـبـاً
هَـلْ مِـنْ نَـذِيـرٍ بِالـرَّجَـاءِ مُـبَـشِّـرَا

قَـلْـبِـي عَلَى الأَهْـوَالِ أَلْفُ حِـكَـايَـةٍ
أَمَـلِي يَـلُوحُ فَـيُـرْجِـعُوهُ القَـهْـقَـرَا

يَـا حَـرْفُ يَـا وَجَـعَ الـحِكَـايَـةِ دُلَّـنِي
فِي أُمَّـتِي حَـلاً لِـكَـيْ نَـسْـتَـبْـصِـرَا
========
عارف عاصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق