خَاطِرَةُ اليَوْم
... لَوْ ...
مِنْ يَوْمِ عَلَى شَفَتِي بَدَأَتْ
تَتَرَاقَصُ وَتُغَنِّي الكَلِمَاتْ
قَالَتْ لِي أُمِّي ذَاتَ غَدَاةْ
لَا تَنْطِقْ أَبَدًا حَرْفَ اللَّوّْ
فَكَثِيرٌ يَا وَلَدِي قَبْلِي
مُذْ أَوَّلِ لَوٍّ قَدْ نُطِقَتْ
َأَوْ يَوْمًا فِي سِفْرٍ خُطَّتْ
يَتَسَاءَلُ فِي عَجَبٍ مِثْلِي
مَا جَدْوَى حَرْفٍ لَيْسَ لَهُ
فِي لُغَتِي الحُلْوَةِ أَيُّ عَمَلْ
هَلْ شَيْءٌ بَعْدَ اللَّوِّ تَحَقَّقْ؟
خُذْ مَثَلًا يَا وَلَدِي مِنِّي
مِنْ أَلْفِ مَثَلْ
لَوْ نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى جَبَلٍ،
لَوْ كَانَ نَزَلْ
لَانْصَدَعَ خُشُوعًا وَتَفَتَّتْ
لَكِنَّ اللَّوَّ وَقَدْ سَبَقَتْ
فَجَمِيعٌ أَيْقَنَ وَاسْتَوْثَقْ
أَنَّ القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ
مَا كَانَ نَزَلْ
وَالجَبَلُ بِمَوْقِعِهِ قَدْ ظَلّْ
أَرَأَيْتَ اللّوَّ بَنَتْ عَدْلَا
أَوْ أَحْيَتْ قَلْبًا أَوُ عَقْلَا
أَوْ رَفَعَتْ ضَيْمًا أَوْ ذُلَّا
أَوْ كَفَّتْ دَمْعًا مُنْهَلَّا
أَوْ كَنَسَتْ يَوْمًا مُحْتَلَّا
لَا شَيْءٌ مِمَّا قِيلَ صَدَقْ
هَلْ تَسْقُطُ لُغَتِي إِنْ سَقَطَتْ
كُلُّ اللَّوَّاتْ
أَوْ رُكْنٌ مِنْهَا يَتَزَلْزَلْ؟
لَا ... وَبِعَزْمٍ قُلْهَا وَثَبَاتْ
فَلَعَلَّ بِذَاكَ يَكُونُ أَمَلْ
د. عزالدّين أبوميزر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق