أغار
وهل أتاك عني
أني أغار ؟
يأكلني الشك
ويمضغني الغموض
ويقتلني الإستهتار
ويراودني ألف ألف شعور
ومئة قرار
فألجأ إلى حدسي
حين تغيب وتختفي بلا أعذار
نعم أغار !!!
فأنت خلقت من فخار
وأنا أنثى
أتقن فن النحت
وأجيد قراءة الأسرار
فقبل أن أبدأ بحفر عينيك
لابد من إشادة الأسوار
فأنت ملكي ومملكتي
وجنائني والأزهار
حتى وإن بعدت
إلى ما وراء البحار
استلهم رسم عينيك
من ورود الجلنار
وإن بعدت
لن أحتار
فعيناك تتناثر
على شاطئ قلبي كالمحار
لاتصدأ ولاتفنى
ولا توار
سألملمها وأنظمها وأقفيها
وأكتب فيها أجمل الأشعار
وأخبئها بين ثنايا روحي
وشهقاتي والأزفار
وهناك فاتنات العصر
أخشى أن تقرءك الأبصار
أغار عليك حتى مني
ومن الأقدار
فأنت سري المكنون
ومعزوفة قلبي والأوتار
وسر ابتسامتي
التي أخفيها عن الأنظار
فأنت الروح لجسدي
وقناديل ظلمتي والأنوار
وهاجسي الذي ينتابني
في الليل والنهار
أذكرك حتى في دعواتي
وتسابيحي و الأذكار
فأنت زورقي ومنقذي
حين تغرقني الأحزان
وتجرني دوامة شوقي و الإعصار
أهيم بك عشقا
و أزداد انبهار
كلما إليك أشتاق
وليس عندي أي خيار
سوى التنبؤ بحجم إشتياقي
أو اللجوء إلى الأفكار
التي تعصفني ذات اليمين
وذات الشمال فأتلظى بالنار
وأبحث في متاهات ضعفي
عن أجوبة و استفسار
فأنا لا أجيد فلسفة الأعذار
وكيف لا أغار
فأنا أنثى خلقت من ضلع
منه وإليه الفرار
بقلمي/أفين العلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق