أَنِين الْكِتَاب
َ بِجَوْفِ اللَّيْلِ صَدَى
يَتَسَحَّبُ إِلَى مَسْمَعِي
يُثِيرُ فُضُولِي وَ حَيْرَتِي
الصَّوْتُ يَأْتِي مِنْ مَكْتَبَتِي
أنِينٌ وَ حِوَارٌ لَا يَنْتَهِي
مُنَاوَشَاتٌ مُنَاقَشَات
ٌ وَشْوَشَةٌ مِنْ حِينَ لِحَيْنٍ
تُذَكِّرُنِي بِضَجِيجِ الْأَقْسَامِ
أَطْفَالٌ بَيْنَ الصُّفُوفِ
فَارِحِين
َ بِالْكُتُبِ الْأَوْرَاقِ وَ الْأَقْلَاَمِ
حِينَهَا كَانَ الْكِتَاب
ُ السَّيِّدَ وَ الْبُرْهَانَ
بَيْنَ سُكُونٍ وَ ظَلَام
ٍ يَغْزُو التَّفْكِيرُ...
النَّوْمُ يَتَعَالَى
الْعِتَابُ وَ اللَّوْمُ
تَنْهِيدَاتٌ وَ آهَات
ٌ غُبَارٌ مَنْثُورٌ بِكُلِّ الْجِهَات
ِ فَوْقَ الْحُروفِ وَ الْكَلِمَات
ِ كُتَّابٌ شُعرَاءُ وَ أُدَبَاء
ٌ تَعُودُ مِنْ عُمْقِ سَبَّات
يَنْتَابَهُمْ الْجُنُونُ حَدَّ الْجُنُون
ِ الصِّرَاعَ حَادٌٌ
بَيْنَ اِخْتِلَاَفِ العُصُورِ
مَنْ سَطََعَ بَريقُه
ُ وَ مَنْ عَاشَ مَكْسُورًًا
تَأتِي تُهَرْوِل
ُ نُقَّادٌ وَ مُحَليلُونََ
بَيْنَ مَدٍّ وَ جَزَرٍ
جَمِيعَهُمْ يَخْلُدُُ لِلنَّوْمِ
بَعْدَ قَلِيلٍٍ مِنَ الثَّنَاء
ِ شَكْوَى ثُمَّ بُكَاء..
ٌ يُخَيِّمُ الصَّمْتُ
تَتَوَارَى تِلْكَ..... الضَّوْضَاءُ
تَعُودُ السُّطُورُ لِلرُّفوفِ
كَمَا هُوَ مَعْرُوف
ٌ تُجْرِنِي خَطْوَاتُي لِمَكْتَبَتِي
دَهْشَةٌ وَ خَوْفٌ..!!
وَ كَأَنَّ مَا كَانَ أَصْبَحَ مَأْلُوفٌ
الْكُتُبُ قَدْ أَغْلَقَتِ الْأَبْوَابَ
وَ الْكُتَّابُ إِسْتَسلَمََت
لِلظُّروفِ لِلْعَذَابِ
سامية غمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق