اسألني إذا شئت... كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً... وقد اعتدت بذلك الوقت أن أعد لنفسي كوباً من الحليب المضاف إليه قليلاً من النيس كافيه.... وكانت أفكاري ما زالت مشغولة بذلك الحلم الذي راودني قبل أن انهض من نومي بقليل... سألت نفسي لماذا أحياناً تهاجمنا الأحلام قبل الصباح بقليل... ربما يكون لذلك تفسير علمي أنا أجهله... لكن ذلك الحلم الذي كنت أرى نفسي فيه وحيدة وسط غابة أو مكان مجهول لم أستطع تحديد معالمه... بينما كنت ساهمة وافكاري تأخذني لذلك المكان الغريب... وإذا بجرس الهاتف يقرع... ركضت نحو هاتفي الذي كان ما زال ملقى بجانب جهاز الكمبيوتر... وبينما كنت ذاهبة نحوه بلهفة وشوق لمعرفة من المتصل... وعندما اقتربت منه لمحت صورة المتصل... نعم كان حبيبي... ما أجمل هذا الصباح عندما يبدأ بنغمات صوته التي تبعث بنفسي الراحة والسلام والاطمئنان... تناولت الهاتف بسرعة وبلهفة العطشان لكأس ماء... وعندما فتحت الخط كان إن سمعت أجمل وأغلى الأصوات... كيفك يا أغلى حبيبة... صباحك زيزفون وياسمين الشام... وطير على الأغصان... هكذا بدأ صباحه الذي دائماً يعطيني دافعاً للحياة يجعلني قوية بوجه كل الملمات... كأنه يمدني بطاقة عجيبة تغسل من روحي كل الأحزان... كانت ضحكتي تجلجل بالمكان... كأنها كانت محبوسة والآن وقت الانطلاق... أحبك يا حبيبي واحب ان أبدأ يومي معك... كان كلامي له بعد أن هدأت نوبة الضحك لدي... بعد أن اطمئن على صحتي وأن كل شيء لدي على ما يرام... قال لي ما بك أسمع بصوتك نبرة حزن او قلق... هل أصابك شيء ما لا سمح الله... عندها حدثه عن ذلك الحلم العجيب الغريب الذي راودني ليلاً... فقد كانت آثاره ما زالت عالقة بذهني... ولأني من النوع الذي يخيفني أي حدث غريب... لكن حبيبي وبحنيته المعهودة وطيب قلبه جعلني اهدأ عندما قال لي إن الأحلام شيء يحتاجه الجسم... ولا يمكن أن تكون تلك الأحلام التي تمر بمخيلتنا ليلاً ليس بالضرورة ان يكون لها كل التأثير السلبي لحياتنا... لهذا وجدت نفسي معه وبحديثه قد بدأ يتسرب لروحي الهدوء والسلام... حبيبي ما اطيب هذه الروح التي تمتلكها... وبعد ذلك تحدثنا بمواضيع عديدة... منها أنه يجب أن نحدد الساعة التي يجب أن نذهب بها سوياً... لتلك اللقاءات التي تضم خيرة الأدباء والفنانين العالميين... كنت مغرمة بتلك اللقاءات...أولاً لأني كنت أتأبط ذراعي حبيبي... وأجلس بجانبه كأني ملكة... ولكن الأهم عندما كنت أرُ غيرة الفتيات عندما يشاهدوني معه وهو الوسيم الجميل المؤدب المثقف الفنان الذي تتكلم عنه كل الفضائيات... ووسائل الاعلام.... وقد كانت فرحتي به كبيرة وعظيمة... خاصة عندما تقدم وقال لي أنت التي سوف أكمل معها حياتي.... حبيبي اسألني إذا شئت.... تقدمت نحوه وكان الفرح قد بدأ يغمر قلبي وروحي.... وبدأت حكايتنا لها تتمة.... حبيبي أعشقك......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق