***( عروسةُ البحرِ )***
يا ليتَ قلبي شاطئُ البحرِ
كي تعبقيني من شذا العطرِ
أو ليتني كالموجِ يُرسلني
شوقٌ تأججَ مطلعَ الفجرِ
بل ليتني كالوردِ يحضُنني
روضٌ على أعشابهِ الخُضرِ
بل ليتكِ الكلماتُ أُسكنها
من سحرِ وصفكِ لجَّةَ السَّطرِ
دلَّهتُ وصفكِ جملة رُفعتْ
كالمبتدا والحسنُ كالخبرِ
هل انتِ إلَّا لحنُ أغنيةٍ
قد صاغها الإبداعُ من وتري
أو أنتِ إلَّا نايةٌ غَرَدَتْ
يزهو بها السُّمَّار في السَحَرِ
أم انكِ قمريةٌ هتفتْ
أو بلبلٌ ناغى على الشَّجرِ
ما أنتِ إلَّا نبضةٌ شَرَدَتْ
من نبضِ قلبي واستوتْ بصري
ما انتِ إلا جذوةٌ نزفتْ
صبري وأشعلَ عشقها شرري
هل تسأليني أنَّكِ قدري
بل إنَّك المحتومُ من قدري
ما أنتِ إلَّا قصةٌ خُتِمَتْ
بالشَّوقِ والآهاتِ والخطرِ
سافرتُ عمراً أبتغي سكناً
حتَّى وجدتكِ فانتهى سفري
أودعتُ روحي جنةً وَسِعَتْ
من قبلِ كانتْْ تصطلي سَقَرِ
هذي حروفي أفصحتَ خَجَلاً
قد متُّ أوْ أوشكتُ من خفري
الشاعر يوسف الحسيَّان سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق