صفيح ساخن
حتي اشتد اللهيب بكل المواطن ..
وخرج الناس بحثاً عن مقام عادل وبينهم الوسائل..
وبدأت الشعلة تعبرُ الشعوب وتشتت المدائن..
واختلطت الدماء وتشابهت وما زال البحث قائم..
وأقدموا أهل البحث من كل شعبَةً بالأقداح كلها فصائل..
يظنون أن علمهم يفسر ما في السماء ودفع المخاطر..
يقتطعون من الأجساد أشلاء فخدعتهم الأرواح بصائر..
ومن الأرض يقتطعون ومن الزرع يقتطفون ومن الماء شربوا والكأس دائر..
وتجمعت الطيور منها الجارح ومنها الجائر..
ليسكنوا الظلام بين الوحوش تعود علي الضمائر ..
فينفج الصباح ليستظل بين بطون الجبال من الأطفال والعجائز ..
وما من ضياء أضاء وبات قائم ..
فتسلل الرعب بينهم فكان وثار ثائر ..
فلا تنصبوا الرماح علي عكسها ونور الشمس غائب..
فيا فجر وقرب الصباح حتي يشرق علي كل كائن ..
فصبري طال واحتملتُ رهبةً بين الظلام ورأيت العجائب..
فيا سكان الديار من كل الأعمار ليس الخوف كان مصير كل غائب ..
فأنا كنت أفخر عبر الزمان أن أوطاني أعز الاوطان ..
فالخداع اسلوب للحرب والدمار لرد المكائد..
وقد ضاعت الأرض والعِرض حتي صغيري اشتعلت فيه النار..
وتناثرت علي حدود عالمي كل الغربان لتنهش العش والدار
وأصبحت بلا مأوى حتي هجرت الديار ..
لتدور بي الدنيا شرقاً وغرباً حتي أضاعتني كثرة الجبال..
وتألمني طريقي بالأخطار والعثرات حتي توقفت الأقدام ..
وأصبحت أغبرًا وغمغمت الرياح عيوني في كل مكان ..
ونزلت دمعةً محترقةً حتي لا أري هويتي ولا أدميتي بنى إنسان ..
فضاع الأهل والناس خلف البحار والأنهار
أنا أصبحت فوق صفيح ساخن .
بقلم /عمر أكرم
الاثنين، 18 يونيو 2018
//صقيع ساخن /بقلم الأستاذ عمر اكرم //
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق