الجمعة، 24 نوفمبر 2017

//ليس مثلها//لشاعر بسام سعد//

ليسَ مثلُها في العشقِ أحد
عينانِ من ياقوتٍ وزبرجَد
تجودانِ بإبصارِهما
على الكونِ
***
تصيبان الفؤادَ بسهامِهِما العامرةِ بالضّوء
تطرحانِ العاشقينَ صرعى
في بحرِ الهوى
لا تسلمُ العيون المبصرةُ لهما
لا ينجو من قارِبِهما المأهولِ بالوصلِ
أحد
***
تُشرِقُ وجناتاها
بلونِ سلافةِ الحبِّ
كأنَّهُما جوريّتانِ
أيقظتهُما نسمةُ هواءٍ عليلةٍ
في نهارات الوُدِّ
تنثرانِ عطرهما الكونيِّ مِلء الآفاق
يتطيّبُ العاشقون بهم
***ا
يا لروعتهِما
يا لحُسنِهِما
تغارُ الورودُ منهما والنّجومُ والقَمَر
ليسَ مثلُها في الهيامِ أحد
تُكَلِّمُ الكواكبَ
تهمسُ في أُذُنِ الشّمسِ
تنيرُ السّمواتِ العُلا بنورِها
***
تُفرحُ السّهولَ والبحارَ
تُبهجُ القلوبَ العطشى بقطرِها المُباركِ
تسرُّ النّاظرينَ إليها
تراقِصُها الفراشاتُ
تُغازِلُها الغيومُ الهطولَةُ
تُسرَجُ المصابيحُ لأجلِها
في ليالي السّاهرينَ
تُضاءُ الشّموعُ
في محرابِ العَهدِ لها
***

تقدّست الدّروب بخطوِها الميمون
يفتتنُ الوجود بسِحرِ طلّتِها
عاشِقَةٌ للحياة
ظمأى لسُقيا الحبيبِ
شوقاً للقاءِ
لا يُحَدّ

//بقلم الشاعر بسام سعد//

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق