الأحد، 23 ديسمبر 2018

غيث السماء....بقلم الشاعر بسام سعيد

غيثُ السّماء

للقمرِ هالةٌ يتزيّنُ بها
تقيهِ شرّ أعينِ الحاسدينَ
تُحيطُ بهِ إحاطةَ السّوارِ
بالمعصم
تشي في مسمعهِ
تهمسُ بصوتِ نسمةٍ عليلةٍ
لِمُحيّاه البهيِّ
لِمقلتيهِ الآسرتين للسّماء والأرضِ
بنورهِما الكونيِّ
***

تحنو عليهِ في موسمِ صقيعِ العُمرِ
تمسحُ وجههُ الكريمِ بمنديلِها القُدسيِّ
تُتمتمُ في مسمَعهِ :
أيُّها الحبيبُ توأمُ الأنا
لا أملُّكَ أبد الدّهرِ
طالما لا تملُّ الأرضَ
غيثَ السّماءِ الهنيِّ
في سنين الجوعِ والقَحطِ
لطالما لا تملُّ المحارةُ
لؤلؤَتَها العزيزةَ
لطالما ينعمُ الكونُ برائحةِ
أطايبِ العطورِ
لطالما يحتفي النّهارُ بطلوعِ الفَجرِ
وإشراقةِ الشّمسِ
والّليلُ بنجومِ الثّريّا
وبنورِ وجهكَ البهيِّ
***

أيّها السيّدُ
مليكُ الزّمان أميرُ المكانِ
أيقونةُ المعبدِ
أنشودةُ الحياةِ
تعالَ نحكي حكايتنا للضّوءِ
للهواءِ
للماءِ
للحقولِ العطشى
للسّهولِ والتّلالِ الخُضرِ والجبالِ
للجداولِ والوديانِ
للينابيعِ الثريّةِ والأنهارِ والبِحارِ
حكايةَ تيزيسَ وأوزريسَ
حكايةَ زُليخةَ ويوسُفَ
حكايةَ عشتارَ والبعلِ
عناةَ وأفروديتَ وشقائقِ أدونيسَ الحمراء
حكايةَ العاشقينَ لربّهِم
والعاشقات الطيّبات
***

تعالَ نخطُّ سفرَ الأبديّةِ بقطرِ الغيومِ
بأقلامِ الوجدِ
على قرطاسِ السّرمديّةِ
آياتٍ بيّناتٍ من الهدى
وهوى الرّوحِ لسيّدها العَليِّ
على مرِّ العصورِ والزّمانِ

د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق