أما أنا فأقف على حافة المنفى ..
أو أنا فيه ..الساعة تشير للحادية عشر بتوقيت
العشق في مدينتي وأحوازها…
الليل مظلم والغيث لم يعد نافعا أبدا
والروح بدأت تتعب من شدة ما عانت من البعاد ..
ما أقسى الفقد ..!!!
وأشد فقد هو فقد الحياة ....
كانوا بالأمس القريب نبض القلب وخلجات الروح ..
السكن والمستقر ..
الضحكة والرفقة واللمسة والحنان … كانوا القلب ..
وفجأة ٱستووا أغرابا ....
تراهم ولا تتغير ملامحك ولا تبتسم ولا تحزن…
حائط من الغيوم بُنِيَ لبنة لبنة…
ما فتئت تزدحم وتتلبد…
وأنجذب أكثر لهذا الضوء الخافت في يدي ..
يشدني لعالم غريب أصبح هو كل عالمي ..
فيه ألتقي حرفي وصحبي وخلاني
وبعضا من الأحبة تعودت أن أصحبهم على ربى القافيات ..
فينثرون وألملم حروفهم أو أنثر ويلملمون ...
عالم غريب لك أن تطوعه كما تشاء
فيه تنام الخطيئة بجانب الإبداع ..
ويرقد الجمال بجانب الفحش ..
ويخيرك فتختار ..
و كل الخيارات متاحة ..
أصمت قليلا فتمر أمامي كل الخيالات ويستوقفني واحد ..
خيال واحد يظل عالقا بهذا القلب الصغير ..
وأتذكر أني على حافة الظلمة أنتظر والطوفان يزحف ويقترب ..
وألوذ بذاك الخيال البعيد ..
يشيح بوجهه عني ....
ولا أدري هل هو فعلا وجهه أو قفاه ..
لا ينفك يتراقص أمامي ملتحفا بالغموض ....
فلا هو يتقدم فأراه وأشبع ذلك الفضول المقيت ..
وأنزع عنه بعضا من عنجهيته القاتلة ولا يبتعد
فيرتاح ويريح…
ويستمر صمتي الغارق في الدموع ..
وأغترب أكثر فأكثر ....
وتصبح بئر روحي أعمق كل يوم…
وأدمن الحزن ، لا يفارقني قسرا ..
لم أكره في حياتي شيئا كما كرهت الحزن ..
ولكن أجدني مدفوعة له دفعا ..
قصيدة لا قافية لها ..
قصيدة ضمآى…
تنزف ليل نهار ..
خذلها الليل الطويل ..
وأرقها الصبح الجميل ..
وزاد هذا الخيال فأنكها وأسقطها أرضا…
متاااهة لا نهاية لها ....
والهالة تتسع كل يوم ..
هالة من السواد تتلبس بقلب القصيدة ..
ما عاد الصبر قادرا على مُدارات التشوه الحاصل
لسلم الأوزان داخلها ..
تيه وضياع ..
جزع وخوف وغياب ولا من بصيص ..
أمطار قاتلة… لو خيروني لٱخترت الظمأ عليها… ..
فالظمأ لا مفاجأة فيه ....
والموت بطيء بطيء ..
بما يمنح الميت فرصةللتشهد والدعاء ..
أما الطوفان فقاتل ..قاتل ..
حد قاطع لا إمهال فيه ..
وتكبر بي الخربشات وتستوي هلوسات…
إنه تأثير الليل الطويل ....
ليل الخريف ....
الذي ٱستعار من الشتاء كل قسوته…
ولم يحتفظ لنفسه إلا بالألوان الباهتة والأوراق الشاحبة
والمزاج المعكر ..
هلوسات تصحبها وحدة قاتلة في جمع غفير ..
دموع محبوسة
وقلب موجود ولكنه غير حاضر ..
طلاسم لا يفك شفرتها إلا قلب واحد ....
ٱختار الحضور في قلب الغياب… .
#_ندى_الروح
الأحد، 23 سبتمبر 2018
أما أنا.....بقلم ندى بن جمعة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق