دِنانُ الوجد 2
وضوء العاشقين
أوزن من العاصفةِ
من الرّياحِ الخِفافِ والثّقال
في أربعينيّة العمرِ
أبهى منَ البدرِ في ليلتهِ
أضوى منَ الشّمسِ الوادعةِ
في نهاراتِ نيسان
***
أزكى من العطورِ وأطايبِ الزّهورِ
وعبقِ الياسمينِ
روحٌ وريحان
جداولُ تجري بماءِ الجوريّ
والمسكِ العنبرِ
يتوضّأ العاشقون بها
***
كزهرِ الّلوزِ والّليمونِ والرّمّانِ
متورّدةُ الخدّينِ
تُزيّنُها شامةٌ الدّجى
آيةٌ في الحُسنِ
نورٌ من قبسِ الرّحمنِ
كالنّجمة بل كالثّريّا تستضيءُ السّماءُ بها
كما الأرضُ في أمسيات الحنين
***
لا تملّها فراشاتُ الشّوقِ العزيزةِ
آناء العمرِ النّديّ
وصحوة الزّمان
تجودُ بالطّيبِ في رابعةِ الهوى
كأنّها عودُ الندّ وحبقُ الرّوحِ والزّيزفونِ
وأوركيد آرام .. فينيقية .. كنعان.. النّيلَ ..
قرطاجَ ...الأوراس ... وتطوان
***
يُباغتُني الودادُ إلى مُحيّاها البهيِّ
يُعاجلُني النُّهى إلى ضفائِرها الّليلةِ
يفوحُ عبيرُ حنّائها المُشتهى
ألِفَتها الرّوحُ في لجّةِ الذّكرى
عرفتها العيونُ كما نُسيماتُ البحرِ
العاشقِ لزرقةِ السّماواتِ
في غمرةِ الوصالِ
د. بسّام سعيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق