الجمعة، 2 مارس 2018

//الثريا(91)د..بسام سعيد

الثّريّا (91)
انتحارُ الصّوت

اللّيلُ وحيدٌ من غير قَمرٍ
يُبَدِّدُ عَتمَتَهُ
مِن غيرِ نَجمة الثُّريّا
وعاشِقَة لِبدرِها الكونيّ
***

الصّمتُ سيّدُ الموقِفِ
لا يبرح مسمعَ الهواءِ
ونُسيماتٍ خجلى
الورودُ غافيةٌ حُزناً على رَحيلِ فراشاتِها
العاشِقَة للضّوءِ
ما للفَجرِ يُمعِنُ في خُطاه ؟
ما للشَّمسِ تلوذُ بوجهِها البهيِّ
وراءَ الغيومِ ؟
***

اليومَ ينتحرُ الصّوتُ
فلا همسٌ للجداولِ
ولا حفيفٌ لأوراقِ الشَّجَرِ
لا تغاريدٌ لليمامِ
ولا شدوٌ للبلابلِ والحساسينِ
***

لا تراتيلُ تُسمَعُ
في مِحرابِ العهدِ
لا ترانيمُ تُقامُ
لِقُدّاسِ مُنتَصَفِ الّليلِ
***

أيُّها الغافي في لَحدِ الهوى
أما آنَ للشّوقِ أن يصحو
على ذِكرى أمسِكَ العامرِ بالحُبِّ والحنينِ
لسنابلِ الحقولِ
وحدائِقِ الورودِ النّاثرةِ عطرَها مِلءَ الكونِ
وسعَ المَدى
كُرمى نسمةٍ عليلَةٍ
ونَجمةٍ تُفرِحُ الّليلَ بِحُسنِها والسّاهِرينَ ؟

د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق