الأحد، 12 أغسطس 2018

حلم // بقلم الشاعر يوسف الحسيان

حلم
لاحَ الجمالُ بصورةٍ
أنسيةٍ
و سحرها الشَّفافْ
ومن بديعِ حسنها
كفُّ النَّدى
تُعلِّمُ الإسرافْ
فتانة يهوى
ثناها القلبُ و الشِّغافْ
لم أدرِ من أينَ أتتْ
سحريَّةُ الأوصافْ
تدنو الخَرائِدُ حولها
بالسَّعي والطَّوافْ
لاحتْ أميرتي وازدهتْ
عروسةٌ
تختالُ في يومِ الزفافْ
من بعضِ حسنِ جمالها سرُّ الهوى
من بعضِ جمرِ حنانها داءٌ ثوى
من بسمةٍ من ثغرها كانَ الدوا
والبعضُ من عتابها هدَّ القوى
وبعضُ بعضِ صدودها الموتُ الزعافْ
لَكِنْ عشقتها لا أخافْ
لاحتَ أزاهيرُ الصِّبا من
سحرها
هاجتْ اعاصيرُ الهوى
من بحرها
هتفتْ عناقيدُ المنى
بشبابها حانَ القطافْ
كالنَّجمِ في روضِ السَّما
كالغيثِ لو سحرٌ همى
والرِّيقُ بينَ شفاهها لثمَ اللَّمى
فانسالَ نهرٌ من سُلافْ
بخدودها خمرٌ وجمرٌ في الحشا
والشَّهدُ من فيها مشى
يا نجمةً عندَ العشا
فأنرتِ أيَّامي العجافْ
في خدِّها الخمريُّ بركانٌ طغى
بنجيعهِ فتلوَّنتْ مثلَ الرعافْ
والحورُ بيضُ وجوههنَّ
سرقتْ ملايينَ الرُّؤى
وإنَّما احمرَّتْ حياءْ
وارتَدَتْ للصَّمتِ
تهواهُ
كما ثوبُ العفافْ
ما أنتِ إلاَّ معبدٌ للحبِّ
يهدي لجنةٍ
يحلو بها طيبُ اللِّقا
والاصطيافْ
وكمْ اشتهيتُ بحسنها
يبقى الطَّوافْ
ياليتها سكناً لروحي
في نهاياتِ المطافْ

الشاعر يوسف الحسيَّان سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق